سعر الصرف والاجل القصير.. سمير فخري

كتب دكتور سمير فخري:
تؤشر دلالات الاقتصاد العالمي نتيجة الحرب الروسية – الاوكرانية ، أن جميع الدول والمؤسسات المالية متخوفة من حدوث ازمة تضخم ركودي لان تداعياتها ستكون مؤذية على الجميع بدون استثناء ، وخاصة انها لم تتعافى بشكل كامل من تداعيات كوفيد 19 ، وأن مرحلة مقبلة ستجتاح الاقتصادات الكبرى قبلها المتوسطة والصغرى نتيجة هذه الازمة (مصر انموذجاً) ، لان مِدخل الانتاج والاستهلاك قد اختل بسبب أختلال هيكل الاسعار والمُدخل الوحيد الايراداتنا هو النفط ، وفي ظل هذه الظروف لايمكن التنبؤ الدقيق لمسار أسعار النفط ومن ثم الايرادات، فعملية رفع قيمة العملة وفقاً للمتغيرات المتاحة ستقود الى نتائج لايمكن توقعها ، اضافة الى انخفاض جدوى الاستثمار واعاقة عملية التصنيع والتي هي في غاية الاهمية ، لمواجهة الاستيرادات المتفاقمة ، لذا يفضل ادامة سعر صرف منخفض للعملة الاجنبية حتى مع تنامي الاحتياطيات الاجنبية بهدف بناء قاعدة انتاجية متبناة من قبل السياسة المالية خارج القطاع النفطي ومن ثم رفع قيمة العملة (تخفيض سعر الصرف) من خلال أنتاج السلع والخدمات داخل الاقتصاد لتعويض جزء من الطلب على الاستيرادات والمشتق من الطلب على الدولار ،سؤال يطرح نفسه هل سعر الصرف كمتغير مرتبط بألاجل القصير نتيجة ارتفاع الايرادات النفطية أم هو متغير مرتبط بنمو الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي بألاجل المتوسط والبعيد ، والاخير مرتبط كهدف بمتوسط دخل الفرد الحقيقي ، وألاجدر بالحكومة ان تسدد قيمة الديون الداخلية منها والخارجية للوقوف على صافي حساب موازنة النقد الاجنبي، هذا من جانب ومن جانب اخر تحدث السيد رئيس الوزراء عن حصر صلاحية التغيير بيد البنك المركزي في تحديد سعر الصرف وحسب قانون البنك هذا صحيح ، ولكن ستبقى الحكومة من خلال السياسة المالية تتدخل بحكم الهيمنة المالية على الاساس النقدي علماً من يعرض الدولار ويطلب الدينار هي الحكومة عبر ادواتها لذلك موضوع سعر الصرف غاية في الخطورة عند تحديد اولويات من يحدد قيمة العملة نتيجة تداخل المتغيرات الكلية التي تحدد سعر الصرف
سعر الصرف والاجل القصير.. سمير فخري
علي البهادلي

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent