’متهم بالفساد’ يترشح لإدارة استثمار نينوى.. منح القصور الرئاسية للاستثمار السكني أم لمقاولة

مع تفاقم الازمات في محافظة نينوى بعد تحريرها من الارهاب عام 2017، تستمر الاوضاع بالتنقل بين المراحل السيئة الى الاسوأ ومن معرقلات في دائرة حكومية الى أخرى، حيث تمارس الجهات المسؤولة ابرام الصفقات بحجة الاعمار لكسب الاموال دون التنفيذ، لتبقى حبرا على ورق، كما هو الحال في هيئة الاستثمار بمحافظة نينوى.
شبهات الفساد التي تشهدها المحافظة حول المشاريع الاستثمارية المتعلقة بأعمار المحافظة لم تعد شيئا مخفيا، بل هي اوضح من ضوء الشمس في العراق، وهو ما يتطلب وقفة جدية لإزاحة الفساد والفسادين الجاثمين على صدور اهالي نينوى لرؤية الاعمار الحقيقي ووضع نهاية المأساة الخدمية والعمرانية المستمرة منذ سنوات.
وفي الثامن من تشرين الثاني الجاري، طالب محافظ نينوى، نجم عبدالله الجبوري، الامانة العامة لمجلس الوزراء بتكليف معاون مدير هيئة الاستثمار بالمحافظة بتسيير الاعمال لحين اختيار المدير الجديد.
وبحسب وثيقة كتاب ارسله الجبوري بتاريخ 8 تشرين الثاني الجاري، طالب الجبوري بتكليف "مصعب عبدالله علي"، بادارة هيئة استثمار نينوى لحين تعيين رئيس للهيئة اعلاه علما بان الموما اليه يشغل حاليا منصب نائب رئيس الهيئة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش ولا تزال مشاهد الدمار التي خلفتها معارك طرد التنظيم من المدينة قائمة من دون أن تكون هناك "إرادة حقيقية" لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وكانت وزارة التخطيط العراقية أعلنت في وقت سابق أن كلفة الدمار الذي خلفه احتلال تنظيم داعش لأجزاء واسعة من العراق بلغت أكثر من 88 مليار دولار، كان نصيب الموصل منها كبيرا، بعد تدمير أكثر من 56 ألف منزل، وتسجيل أسماء 11 ألف مفقود.  
وتقدر الحكومة العراقية أن الموصل تحتاج إلى ملياري دولار على الأقل كمساعدات لإعادة الإعمار الذي سيشمل إعادة فتح الشوارع وبناء المنازل المهدمة والمتضررة وأمورا أخرى.
وأصبحت المدينة القديمة، الغنية بتراث عمره ألف عام، ركاما، لا سيما حي محلة الميدان الشهير، الذي دمر بشكل كامل نتيجة تمركز المعارك حوله.
وتقدر مصادر حكومية أن أكثر من 80 في المئة من بناها التحتية وأبنيتها لا يزال مدمرا.
وفي صيف العام 2017، أقيمت احتفالات رسمية لمناسبة تحرير الموصل التي كانت تعتبر بمثابة "عاصمة" تنظيم داعش، لكن أهالي المدينة وجدوا أنفسهم بعد ذلك وسط ركام منازلهم ومحلاتهم.
ويشعر أهالي المدينة عموما بوجود إهمال حكومي لهم بسبب ما يرون أنه مركزية شديدة تؤخر وصول الأموال وصرف حصصهم من الموازنة وبالأخص، صرف التعويضات عن الأضرار التي تسببت فيها الحرب
’متهم بالفساد’ يترشح لإدارة استثمار نينوى.. منح القصور الرئاسية للاستثمار السكني أم لمقاولة
علي البهادلي

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent