recent
أخبار ساخنة

من هو رئيس البرلمان العراقي الجديد.. 5 اسماء مرشحة تعرف عليهم

الصفحة الرئيسية
من هو رئيس البرلمان العراقي الجديد.. 5 اسماء مرشحة تعرف عليهم

منذ أسبوعين، عندما أنهت المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق)، عضوية رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، ولاتزال تفاعلات القرار الذي أنهى ولايته الثانية - التي لم تدم سوى أكثر من عام ونيف - للدورة البرلمانية الخامسة؛ الشغل الشاغل للأوساط السياسية والشعبية.

فمن مخاوف تداعيات "عزل" زعيم ذو حظوة شعبية ونفوذ سياسي واسعين، على المشهد السياسي الذي ما فتئ حتى عاد ليشتعل بفعل قرار القضاء العراقي، ومخاض الانتخابات المحلية التي لا يفصل عن موعد إجرائها سوى 19 يوماً وسط مشهد ضباب، إلى من هو خليفة الحلبوسي؛ لا يزال الشارع والقوى السياسية يترقب.

اختيار بديل ممثل المكون السني في المنصب السياسي الأول، مهمة تخضع لتوافقات وتدافعات سياسية تبدو عملية الجمع بينهما ليست سهلة، فبين انقسام داخل الصف الواحد، إلى قناعات ومصالح الأطراف السياسية الأخرى؛ قد يرسو مركب رئيس البرلمان الجديد عند التكتل النيابي الأكبر متمثلا بتحالف الإطار التنسيقي الشيعي، ينتظر الإيذان له بحمل مطرقة الرئيس، أما العودة من حيث آتى.

وسط هذا المشهد، أبدت القوى السنية مرونة فيما بينها متجاوزة خلافتها التي طالما أشعلها منصب زعامة البرلمان، لتقديم مرشحيهم للمنصب إلى شريكهم الشيعي بالعملية السياسية بأسرع وقت ممكن، خشية من تجارب الشغور التي سبق وجربوها، وألقت بظلالها على تماسك البيت السياسي السني بشكل عام واستحقاقاته.

بناء على ذلك، قدم تحالف "القيادة" الذي يضم (تقدم والسيادة) كأكبر تجمع سني يضم 62 نائباً، مساء الاثنين، بشكل رسمي قائمة مرشحيهم لخلافة الحلبوسي إلى الإطار، حسب ما أعلنه الأخير في بيان، وقال إنه، ناقش ضمن اجتماعه الدوري الأسماء، وضرورة حسم انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، "تتناسب شخصيته مع طبيعة المهمة والتحديات التي تواجه البلاد في المرحلة الراهنة".

تياران يتسابقان و"الإطار محايد"

عن الأسماء وحظوظها، كشف عضو مجلس النواب العراقي، رئيس كتلة "سند" النيابية المنضوية في تحالف الإطار، مرتضى الساعدي، أن "هناك 5 أسماء قدمت من قبل القوى السنية"، مشيرا إلى أن "داخل القوى السنية هناك تيارين لكل منهما وجهة نظر بمن يجب أن يكون المنصب".

بحسب الساعدي، أن أحد الخطين يريد المحافظة على المنصب، بأن يكون لحزب "تقدم" الذي يتزعمه الحلبوسي وقد قدم أسماء لذلك، في حين قدم التيار الثاني الذي يريد أن يكون الرئيس الجديد بعيدا عن "تقدم"، أسماء أخرى من جانبه.

لكن في خضم ذلك، الأهم هو موقف الإطار، وفق الساعدي، الذي بيّن أن "قسماً من داخل الإطار يدعمون فكرة أن يعود المنصب إلى (تقدم)، نظراً للاستحقاق السياسي"، بإشارة إلى أن "تقدم" هو صحاب أكبر كتلة نيابية بين السنة، بـ37 مقعداً، فيما يذهب "جزء آخر من الإطار مع اختيار الشخصية الأنسب بين المرشحين، والأكثر مقبولية داخل الوضع السني العام"، على حد قوله.

إلى ذلك، تسلم "الإطار أسماء 5 مرشحين لمنصب رئاسة البرلمان، موزعين ما بين القوى السنية، زياد الجنابي، إلى جانب عبد الكريم عبطان ويحيى المحمدي من (تقدم)، مقابل رئيس البرلمان الأسبق محمود المشهداني، وسالم العيساوي"، بحسب الساعدي.

وبينما يتنافس الجنابي والمحمدي وعبطان، والمشهداني، وهم جميعهم أعضاء في مجلس النواب في دورته الخامسة، أشار الساعدي إلى أن الإطار لا ينحاز إلى اسم معين، بقدر ما نريد التنافس ينحصر بين اسمين ليسهل التصويت على أحدهما"، لافتا إلى أن "تعدد الأسماء وترجيح كفة على أخرى ليست في صالح التماسك الداخلي للإطار".

رئيس كتلة "سند" النيابية، لفت إلى أن الأسماء "الساخنة" ضمن التنافس حتى الآن هم كل من "المحمدي، عبطان، العيساوي" مشددا على أن اتفاق السنة حول شخصيتين سيسهل انتخاب رئيس جديد للبرلمان.

أسماء متشابهة ورئاسة شاغرة

الأسماء التي أعلن عنها الساعدي، تطابقت بشكل كبير مع قائمة ضمت 7 أسماء، عبر مصدر رفيع في الإطار اشترط عدم ذكر اسمه، والأسماء هي ذاتها، بالإضافة إلى شعلان الكريم عن "تقدم"، وخالد الدراجي عن تحالف "العزم"، وبذلك يكون مرشحي "تقدم" مع الجنابي وعبطان والمحمدي، 4 أسماء، فيما كان المشهداني مرشحا عن "العزم"، والعيساوي عن تحالف "السيادة" الذي يقوده خميس الخنجر.

في ظل هذا المشهد الذي تسيطر فيه المخاوف على العملية السياسية العراقية التي تبدو "هشة"؛ تنعدم الرؤية بشأن متى وكيف يتم اختيار رئيس جديد لمجلس النواب، الذي تديره عمليا في الوقت الحالي القوى الشيعية عبر النائب الأول لرئيس المجلس محسن المندلاوي، المنضوي في الإطار، فيما يرجح مراقبون وسياسيون، أن عملية انتخاب بديل للحلبوسي لا تبدو قريبة، وربما تكون ما بعد إجراء الانتخابات المحلية.

يشار إلى أن المادة 12 من النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي، تنص على أنه "إذا خلا منصب رئيس المجلس أو أي من نائبيه لأي سبب كان، ينتخب المجلس بالأغلبية المطلقة خلفا له في أول جلسة يعقدها لسد الشاغر وفقاً لضوابط التوازنات السياسية بين الكتل".

وعلى الرغم من ذلك، كان مجلس النواب قد عقد الأربعاء الماضي، جلسة تضمنت في جدول أعملها انتخاب رئيس جديد للمجلس، لكنه سرعا ما أرجأ التصويت، لعدم وجود توافق سياسي، حسبما تحدثت مصادر سياسية فيما بعد.

كما ينص الدستور العراقي، على أن مجلس النواب ينتخب في أول جلسة رئيسا له بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء، أي نصف العدد الكلي زائد واحد، بالانتخاب السري المباشر، ثم ينتخب نائباً أول ونائباً ثانياً للرئيس بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس.

وبعد الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، ومنذ أول انتخابات تشريعية شهدها العراق عام 2005، أصبح منصب رئيس الجمهورية ضمن ما بات يعرف بـ "العرف السياسي"، إلى الكورد، بينما يتولى الشيعة رئاسة الوزراء، ومنصب رئيس مجلس النواب من نصيب السنّة.

author-img
اخبار العراق

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent