recent
أخبار ساخنة

بعد انخفاض ايراداته.. ثلاثة تحديات تواجه العراق وعلى رأسها ملف "الرواتب"

الصفحة الرئيسية
بعد انخفاض ايراداته.. ثلاثة تحديات تواجه العراق وعلى رأسها ملف "الرواتب"


يواجه العراق ثلاثة تحديات أهمها ملف الرواتب، في ظل توقعات تشير الى انخفاض ايراداته بعد تراجع أسعار النفط عالمياً، بحسب جهات نيابية، أكدت، ضرورة اتخاذ الحكومة وقفة جادة لتجاوز الازمات المتوقعة.


وبقول عضو مجلس النواب سعود الساعدي، اليوم الخميس (14 كانون الأول 2023)، إن ثلاثة تحديات قد تواجه العراق مع انخفاض ايراداته المالية، أبرزها ما يتعلق بالرواتب.


وقال الساعدي، إن" معالجة انخفاض ايرادات العراق بسبب تدني اسعار النفط العالمية خاضعه لرؤية الحكومة وحساباتها في ظل موازنة لـ3 سنوات"، مؤكدا انه "لا تخلو من التعقيد والغموض وعدم وضوح الرؤية".


وأوضح ان "هذا يستدعي وقفة جادة لتجاوز التحديات الاقتصادية للبلاد تحافظ على اقتصاده خاصة في ظل محدودية البدائل، لأن النفط يشكل الايراد الاهم في خزينة العراق". 


وأشار الى ان "طبيعة الوصاية على اموال العراق في الفيدرالي الامريكي وتذبذب اسعار بيع النفط ومحدودية الايرادات تسهم مع النفط في تعزيز اقتصاد البلاد"، مستدركا بالقول "الا انها كلها تحديات تستدعي وقفة من قبل الحكومة والقوى السياسية لتجاوز الازمات المتوقعة". 


وتابع الساعدي أن" انخفاض الايرادات ستوثر في القطاع الخدمي ومشاريعه بل تذهب الى أبعد من ذلك وصولا الى الرواتب خاصة مع التوظيف الكبير الذي جرى في الاشهر الماضية في مؤسسات الدولة وفتح الابواب باتجاهات متعددة ما يترك اثرًا في ميزانية البلاد، خاصة وأنها تعتمد بالأساس على بيع النفط في تمويلها".


وبين أن "رؤية الحكومة وحساباتها تبقى المعنية باعتبارها هي من ترسم الوضع المالي والاقتصادي للبلاد". 


وفي وقت سابق حذر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، من انخفاض الموازنة لأقل من 10 مليارات دولار وانهيار الدينار العراقيّ مستقبلا في ظل تنفيذ اتفاق (كوب 28) المتعلق بتقليل استخدام الوقود الاحفوري، مبينا انه "انذار مبكر" للدول الريعية وفي مقدمتها العراق. 


واضاف الخبير الاقتصادي، إنه "بغض النظر عن مدى واقعية الدعوة التي أطلقتها مفاوضات (كوب28) حول التغير المناخي الرامية الى تقليل استهلاك الوقود الأحفوري وإنتاجه، بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة، من أجل تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، فأن هذا يشكل انذار مبكر وشديد للدول الريعية".


وتابع: "ولاسيما للدول التي تعتمد اعتمادا كليا على النفط وفي مقدمتها العراق الذي يهيمن فيه النفط على أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي وعلى 99% من اجمالي الصادرات وعلى 95% من الإيرادات العامة وهو مصدر الدخل الأساس والممول والمحرك للأنشطة الاقتصادية في العراق". 


وأشار الى أنه "في ظل غياب شبه تام للأنشطة السلعية كالزراعة والصناعة والتخلف المريع في القطاعات الخدمية والتوزيعية وإذا ماغادر العالم في يوم ما النفط او إذا ما نضب النفط وهو مورد غير متجدد عند ذاك ستكون النتائج كارثية". 


ولفت المرسومي الى أن "الصادرات النفطية ستختفي وينخفض تبعا لذلك الإيرادات النفطية وستنخفض حجم الموازنة العامة السنوية الى اقل من 10 مليارات دولار وسينهار الدينار العراقي وتنخفض الدخول الحقيقية للموظفين وأصحاب الدخول الثابتة وستتفاقم البطالة والفقر وسيصاب الاقتصاد العراقي بالشلل التام وسيكون الحال أسوأ بكثير مما عاناه العراق في زمن الحصار الاقتصادي 1990 – 2003 ". 


وبين الخبير الاقتصادي أنه "من هنا يأتي أهمية التحسب والعمل الجاد في إطار خطة تنمية حقيقية يوظف فيها جزء مهم من الإيرادات النفطية لتنويع اقتصاد البلد وتفعيل القطاعات الأخرى غير النفطية وعدم وضعه رهينة لسلعة واحدة ناضبة يخطط العالم للاستغناء مستقبلا". 


وأكدت مسودة اتفاق نُشرت، في وقت سابق، أن أحد خيارات نتيجة المحادثات كان "الاستغناء التدريجي عن الوقود الأحفوري بما يتوافق مع أفضل ما توصل إليه العلم".

author-img
اخبار العراق

تعليقات

google-playkhamsatmostaqltradent